العلامة الحلي
226
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
العروض ، فإذا نوى القنية زال الشرط . وقال مالك في رواية : لا يسقط حكم التجارة بمجرد النية كما لو نوى بالسائمة العلف ( 1 ) . والفرق أن الإسامة شرط دون نيتها فلا ينتفي الوجوب إلا بانتفاء السوم . وإذا صار العرض للقنية بنيتها فنوى به التجارة لم يصر للتجارة بمجرد النية على ما قدمناه ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ( 2 ) . تذنيب : لو كانت عنده ماشية للتجارة نصف حول فنوى بها الإسامة وقطع نية التجارة انقطع حول التجارة واستأنف حولا للمالية - وبه قال الثوري وأبو ثور وأصحاب الرأي ( 3 ) - لأن حول التجارة انقطع بنية الاقتناء ، وحول السوم لا يبنى على حول التجارة . والوجه : أنها إن كانت سائمة ابتداء الحول وجبت المالية عند تمامه - وبه قال إسحاق ( 4 ) - لأن السوم سبب لوجوب الزكاة وجد في جميع الحول خاليا عن المعارض فتجب به الزكاة ، كما لو لم ينو التجارة . مسألة 156 : المشهور عندنا وعند الجمهور أن نماء مال التجارة بالنتاج مال تجارة أيضا - وهو أحد قولي الشافعي ( 5 ) - لأن الولد بعض الأم فحكمه حكمها ، فلو اشترى جواري للتجارة فأولدت كانت الأولاد تابعة لها ، هذا إذا لم تنقص قيمة الأم بالولادة ، فإن ( 6 ) نقصت جعل الولد جابرا بقدر قيمته ، لأن
--> ( 1 ) المغني 2 : 628 ، الشرح الكبير 2 : 631 ، حلية العلماء 3 : 100 ( 2 ) المغني 2 : 629 ، الشرح الكبير 2 : 631 ، حلية العلماء 3 : 99 ، المجموع 6 : 48 فتح العزيز 6 : 41 . ( 3 ) المغني 2 : 629 ، الشرح الكبير 2 : 632 - 633 . ( 4 ) المغني 2 : 629 ، الشرح الكبير 2 : 633 ( 5 ) فتح العزيز 6 : 65 . ( 6 ) في " ف " والطبعة الحجرية : فلو .